أحمد بن الحسين البيهقي

487

معرفة السنن والآثار

صاحبنا رحمه الله وهو فيما : 5293 - أخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله : فأخذنا به - يعني بحديث البراء بن عازب - قضاء لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله ولا يخالف هذا الحديث حديث ( ( العجماء جرحها جبار ) ) ولكن ( ( العجماء جرحها جبار ) ) جملة من الكلام العام المخرج الذي يراد به الخاص فلما قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] العجماء جرحها جبار وقضى فيما أفسدت العجماء بشيء في حال دون حال دل ذلك على أن ما أصابت العجماء من جرح وغيره في حال جبار وفي حال غير جبار . وفي هذا دليل على أنه إذا كان على أهل العجماء حفظها ضمنوا ما أصابت وإذا لم يكن عليهم حفظها لم يضمنوا شيئاً مما أصابت . فيضمن أهل الماشية السائمة بالليل ما أصابت من زرع ولا يضمنونه بالنهار . ويضمن القائد والراكب والسائق لأن عليهم حفظها في تلك الحال ولا يضمنون لو انفلتت . ثم بسط الكلام في ذكر نظائرها . قال الشافعي في موضع آخر فيما : 5294 - أنبأني أبو عبد الله إجازة بإسناده . وأما ما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من : ( ( الرجل جبار ) ) . فهو غلط - والله أعلم - لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا . قال أحمد : الأمر فيه على ما قال الشافعي وذلك لأن حديث أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ( ( في العجماء جبار ) ) .